وكيف كان ؛ فما جعله في « المكاسب » أقوى فمتعيّن ، ولا وجه للقول بالآخر .
مسقطات خيار التأخير
وكلّها محلّ نظر وكلام .
الأوّل ؛ اشتراط سقوطه في العقد ، وقد حكي عن جماعة جوازه « 1 » ، واستشكل في « المكاسب » قدّس سرّه فيه ، وجعل مبنى الجواز جواز إسقاطه في الثلاثة وعدمه ، فإنّ ما يجوز إسقاطه بالاختيار يجوز اشتراط سقوطه « 2 » .
مع أنّه لم يتحقّق جوازه فيه ؛ لأنّه لم يتحقّق مقتضيه وهو الضرر بالتأخير لم يثبت قبل الثلاثة .
ثمّ قوّى قدّس سرّه جواز إسقاطه في الثلاثة نظرا إلى ثبوت سبب مقتضي الحقّ وهو نفس العقد ، وتنظّر في جواز اشتراط سقوطه في العقد « 3 » .
ولكن الّذي يستخرج من جملة كلامه أنّ هذين القسمين من المسقط توأمان في الحكم ، فإن صحّ أحدهما صحّ الآخر ، وإلّا فلا ، ولا يبعد الالتزام بهذه الملازمة وإن استشكل فيه بعض المحشّين بإنكار الملازمة ، من أنّ عدم جواز الإسقاط إنّما هو لمانع شرعي تعبّديّ ، لا لمانع عقلي حتّى لا يؤثّر عموم دليل الوفاء بالشرط « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 233 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 233 و 234 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 234 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 الباب 6 من أبواب الخيار .
( 5 ) منية الطالب : 2 / 99 و 100 .