للمستدلّ بإثبات مثل ذلك ؟ ! كما لا يخفى .
ثمّ إنّه ذكر - دام ظلّه - وجها لصحّة الاستدلال بالآية الثانية منضمّة بالآية الأولى لا يهمّنا ذكره .
وأهمّ ما استدلّ به لإثبات هذا الخيار هو حديث « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 1 » ، وهو لا يخلو عن التماميّة وإن أخدش فيه الشيخ قدّس سرّه بوجوه لا ينثلم بها الغرض .
الأوّل ؛ أنّه يمكن « 2 » نفي الضرر عن المشتري المغبون بغير الفسخ ، فإنّ انتفاء اللزوم لا يلازم الفسخ ، بل يتخيّر المغبون بين الالتزام بالعقد وإمضائه لكلّ الثمن ، أو ردّه في المقدار الزائد « 3 » .
وجوابه يظهر ممّا يأتي .
الثاني ؛ أن يلتزم باختيار الفسخ له إذا لم يرض الغابن بردّ الزائد ، ولكن لا بعنوان الهبة الجديدة حتّى يرد عليه ما أوردوا ، بل يغرمه المغبون تداركا عن الضرر الوارد عليه ، فإن لم يلتزم بذلك فيثبت له الخيار .
مع أنّه إذا دار الأمر بين الأمرين أو إثبات الخيار للمغبون من أوّل الأمر يلزم الضرر على الغابن بغير التدارك ، وأيّ ضرر عليه أعظم من حلّ العقد ، مع أنّ
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 220 الحديث 93 ، وسائل الشيعة : 25 / 400 الحديث 32217 و 420 الحديث 32257 و 428 الحديث 32281 - 32283 .
( 2 ) ولا يخلو كلامه قدّس سرّه في بيان هذا الاحتمال عن إجمال ، فإنّه رحمه اللّه قال : نفي اللزوم وإثبات تزلزل العقد لا يلازم إثبات الخيار . . إلى آخره [ المكاسب : 5 / 161 ] ، فإنّه مع الالتزام بتزلزل العقد ونفي اللزوم انحصار حقّ المغبون بالرجوع إلى الزائد كيف يلتزم بذلك ، وإن دفع الأستاذ - دام ظلّه - ذلك بأنّ مراده قدّس سرّه تزلزل العقد بالنسبة إلى الزائد لا إلى الكلّ ، فتأمّل . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) المكاسب : 5 / 161 .