تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وكذلك إن التزمنا بالأوّل ، ولكن قلنا بأنّ التدارك يكشف عن دفع هذا الأمر الحدوثي وعدم ثبوته من أصله في علم اللّه ، كما هو ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه في ردّ استصحاب المحقّق الثاني رحمه اللّه في المقام « 1 » . وإن لم نقل بذلك ، بل قلنا بأنّ الضرر إذا حدث فليس قابلا للدفع ، فيكون أمر الأرش والفسخ بيد المغبون وليس للغابن الامتناع . هذا كلّه مبنى كلام الشيخ قدّس سرّه وأساس احتمالاته ، وعلينا إبطال أساس هذه المقدّمة ، ثمّ تحقيق ما هو الحقّ . فأقول : لا خفاء في أنّ الضرر أمر حدوثي ؛ لأنّه تابع للعقد وجاء من ناحيته ، ولا ريب أنّ العقد أمر حدوثي وإنّما يكون بقاؤه اعتبارا لصرف صدق الفسخ ؛ لأنّه بمعنى الحلّ ، وإنّما يتعلّق بما هو متّصل ومعقود حتّى يحل ، فلذلك اعتبروا فيه البقاء لهذا الأثر فقط ، وإلّا فإنشاء الإيجاب والقبول ليس أمرا قابلا للبقاء والثبات . فلا معنى لأن يقال : إنّ الضرر ثابت وباق إلى أن يتدارك ، وإلّا فيفسخ ، فاعتبار هذا المعنى إنّما نشأ من قبل الشارع لذلك فقط ، فلا يمكن إسراؤه إلى غير ما اعتبره . وأمّا القول بأنّ التدارك كاشف عن عدم ثبوت الضرر من رأسه ؛ فهو قول بلا دليل ، بل وخرص عليل ، فإنّ العرف والوجدان يصدّقان بأنّ العقد إذا كان منشأ للضرر فبثبوته يثبت الضرر ، فالغرامة لو التزم به إنّما يرفع الأمر الثابت لا أن يدلّ على أنّه كأن لم يثبت ، وإن التزمنا بالكشف في بعض المقامات فإنّما هو
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 162 .