تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أفراد المسلمين بالنسبة إلى هذا الحكم متساوية ؟ فيلزم الترجيح بلا مرجّح . فالمحصّل ؛ أنّ هذا الحديث لا يثبت الخيار ، أو يثبته ولكن لا من أوّل الأمر « 1 » . ويردّ ذلك ما نذكره بعد ذكر مقدّمة ، وهي : أنّه هل هذه القاعدة شأنها سلب الوجوب ، أو إيجاب السلب ؟ بمعنى ، هل هي في المقام مثلا يرفع اللزوم فقط أم لا ، بل يقتضي ذلك ، أو إثبات الغرامة على الغابن ؟ وعليه أيضا هل يكون التخيير للغابن ، فلو أقدم بصرافة طبعه إلى ردّ الزائد لا يكون للمغبون الامتناع ، أم لا ، بل يكون له التخيير له ؟ لازم كلام الشيخ قدّس سرّه في مكاسبه اقتضاؤها الأمرين أوّلا ثمّ إثبات التخيير للغابن ثانيا « 2 » . فنقول : لمّا كان مفاد هذه القاعدة هو الحكم الإرفاقي الامتناني ، فلا يبعد أن يدّعى أنّها لا تقتضي إثبات الغرامة على الغابن ، لأنّه إذا كان مقتضى الحكم بصحّة المعاملة الغبنيّة هو الالتزام بوقوع كلّ جزء من أجزاء الثمن والمثمن في مقابل كلّ جزء من أجزاء الآخر ، فالغابن ما أوجب تلف مال على المغبون ، بل إنّما أتلف ماليّة ماله ، بمعنى أنّه إذا باع سلعة قيمتها عشرة دنانير بخمسة دنانير ، فقد أتلف المشتري ماليّة خمسة دنانير على البائع ، وأوجب خلوّ كيسه عن هذا المقدار من الماليّة . وقد بيّنا في محلّه - في مقام تعارض الضررين - أنّ من أوجب ضررا ماليّا على آخر ، بمعنى أنّه أتلف عين مال المسلمين أو الماليّة التي أوجب أن يكون
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 162 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 162 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 436 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي