ولكن لو كان المراد من الإسقاط الدفع بأن يكون الإنشاء فعليّا والسقوط بمعنى عدم الحدوث فيما بعد ، فلا مانع منه ، فيكون ذلك من قبيل إبداع المانع لما له التأثير لولاه .
فالحاصل ؛ لا مانع من جواز إسقاطه بعد العقد على كلّ واحد من الوجوه الثلاثة .
ومن ذلك ظهر حال خيار الحيوان والشرط بعد العقد وقبل التفرّق ، بناء على حدوثهما بعده ، فإنّه يجوز إسقاطهما أيضا ولو قبله ، وما ذكره في « التذكرة » لا محلّ له .
وأمّا الفرق بين المقام وبينهما بأنّه ولو لم نقل بجواز الإسقاط فيهما ولكنّه نقول به في ما نحن فيه ، من جهة أنّ المشروط له مالك للخيار هنا قبل الردّ ولو من حيث تملّكه للردّ الموجب له ، بخلاف مورد كلام « التذكرة » لكون الخيار فيه معلّقا على التفرّق الّذي ليس بيد ذي الخيار « 1 » .
ففيه ؛ أنّه لا فرق بين المقامين من هذه الجهة ؛ إذ كما أنّه يمكن الرد ليتمكّن من السلطنة على الفسخ فيمكن له التفرّق أيضا حتّى يحصل له السلطنة عليه في الخيارين ، مع أنّ فرض كونه مالكا للخيار خلاف المفروض ، كما لا يخفى ، فتدبّر .
ومنها ؛ التصرّف في الثمن على ما قيل « 2 » ، لإطلاق ما دلّ على أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضا بالعقد ، وقد عمل الأصحاب بتلك المطلقات في غير مورد النصّ كخيار المجلس والشرط .
وتفصيل الكلام أنّ البيع بشرط الخيار قد يكون وقوعه من البائع ؛ لكونه
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 135 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 135 .