تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قول الإمام عليه السّلام : « فإن أحدث فيه حدثا فذلك رضا منه فلا شرط له » بقوله : وما الحدث ؟ فمنه يستفاد أنّه ما فهم الإطلاق من قوله : « فإن أحدث حدثا » مع كونه من أهل اللسان . ثمّ إنّ الإمام عليه السّلام أيضا ما أجابه بأيّ حديث أو مطلق التصرّف ، بل أجاب بمثل تقبيل الأمة ولمسها والنظر إليها ، ومن المعلوم أنّ مثلها لا يصدر ممّن لا بناء له على الالتزام بالعقد نوعا ؛ إذ من لم يكن بانيا على الالتزام يرى نفسه بالنسبة إلى العين كالأجنبي ، فلا يقدم على مثل تلك الأمور الّتي لا تصدر عن غير الزوج ؛ لأنّ صدورهما على وجه الشهوة والملاعبة ، خصوصا مع القرينة في ذيلها ، فلو كان المدار على التصرّف بعنوان الموضوعيّة فلا مجال لذكر مثل النظر لعدم كونه إحداث حدث في البيع ، ولذا في الموارد الّتي لا يحرم النظر إليها بغير الزوج لا يحرم ولو مع منع المالك . فيعلم من ذلك أنّ عدّ مثل النظر على الوجه المحرم لغير الزوج من الأحداث المسقطة ليس إلّا من جهة كشفه عن الرضا ، نوعا ، وأنّ اعتبار إحداث الحدث في المسقط ليس له موضوعية ، بل من باب كونه كاشفا نوعيّا عن الرضا ، والالتزام بالعقد بقاء . فقوله عليه السّلام في صحيحة الصفّار جوابا عن السائل عن التصرّف في الدابّة بمثل أخذ الحافر والنعل أو الركوب إلى فراسخ : « فإن أحدث فيها حدثا » « 1 » وإن كان مطلقا ، والمطلق يقتضي الحمل على العموم ، وأنّ الحدث بأيّ نحو فعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 13 الحديث 23033 .