تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الرضا من الخارج يوجب السقوط من دون لزوم صدور تصرّف أصلا ؟ فالبحث هنا في مقامات : أحدها ؛ أنّ المستفاد من الأخبار أيّ واحد من هذه الاحتمالات . ثانيها ؛ على فرض استفادة المعنى الثالث ، هل المسقط نفس التصرّف الظاهر في الرضا بالظهور التصوّري الفعلي ، أو الرضا المستكشف تعبّدا ؟ ثالثها ؛ أنّه على فرض استفادة الوجه الرابع ، الرضا الفعلي يشترط وجود المظهر له أم لا ؟ أمّا الكلام في المقام الأوّل ؛ فالتحقيق أنّ المستفاد من الأخبار هو الثالث ، وذلك ، لأنّه أمّا الوجه الرابع ؛ فواضح أنّه منتف ولا سبيل إليه ؛ إذ لو كان المدار على الرضا الفعلي لكان الحقّ جعل المسقط هو الرضا الفعلي المستكشف ، لا الحدث والتصرّف ، مع أنّ الأخبار بأسرها ناطقة بأنّ المسقط هو الحدث . وأمّا قوله : « فذلك رضا منه » فليس دليلا على كون الرضا الفعلي مسقطا ؛ لأنّه يكون كذلك قوله : « فذلك رضا » من قبيل الإخبار عن الواقع ، مع أنّه ظاهر في كونه جزء لقوله : « وإن أحدث حدثا » ، ومع كونه كذلك فلا يمكن أن يكون المراد منه إلّا كونه الرضا التعبّدي ، إمّا بجعل التصرّف رضا تنزيليّا ، وإمّا بجعل الرضا منكشفا بالحدث تعبّدا ، وإلّا فلو كان المراد هو كون المسقط الرضا الشخصي الفعلي فلا معنى لسؤال الراوي ثانيا بقوله : وما الحدث ؟ كما هو ظاهر فتأمّل ! وأمّا عدم الأوّلين وانحصار الاستفادة بالوجه الثالث ؛ فمن وجهين : أحدهما ؛ غاية التعبير في جعل الحدث موجبا لإسقاط الخيار بقوله :