يوجب سقوط الخيار ، ولكن بعد جعل الحدث بما هو رضا مسقطا في الصحيحة المتقدّمة - على ما تقدّم - لا تبقى إطلاق في تلك الصحيحة .
مضافا إلى أنّ الحدث فيها ينصرف إلى ما كان من صنف المذكورة في سؤال السائل ، ولا إشكال في أنّ مثل الركوب إلى فراسخ بل النعل وأخذ الحافر يكشف نوعا عن الالتزام بالعقد .
ويقوّي ذلك أنّه عليه السّلام قيّد كون الحدث مسقطا بقوله : « إن شاء اللّه » ، فلو كان الحدث بما هو مسقطا لكان الحكم إنشاء محضا ، فلا معنى حينئذ لقوله : « إن شاء اللّه » .
فذلك يشهد بأنّه أريد من كون الحدث مسقطا باعتبار كشفه عن الرضا ، فمعناه حينئذ أنّه إن أحدث حدثا فقد وجب الشراء ؛ لكونه راضيا به إن شاء اللّه .
وبالجملة ؛ المستفاد من سوق الأخبار هو كون التصرّف بما هو كاشفا عن الرضا وبعنوان أنّه رضا مسقط .
ثمّ من مجموع ما ذكرنا علم أنّ المستفاد من الأخبار بناء على الوجه الثالث هو الوجه الثاني ، وكون التصرّف الكاشف مسقطا بلحاظ طريقيته النوعيّة .
وبعبارة أخرى ؛ المسقط هو الرضا حقيقة ، غاية الأمر أنّ الشارع أعمل التعبّد في استكشاف بالتصرّف الظاهر فيه نوعا ، أي لو خلّي وطبعه ، وذلك من جهة أنّه على الوجه الأول يكون المسقط حقيقة هو التصرّف بما هو تصرّف ، فلا بدّ أن يلاحظ على نحو الموضوعيّة فيرجع لبّا إلى القسمين الأوّلين .
فحينئذ ينافيه قوله : « فذلك رضا منه بالبيع » ، فتعيّن الوجه الثالث ثمّ بناء
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 391
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٩١