بعض الأخبار « إلّا شرطا خالف كتاب اللّه فلا يجوز » « 1 » .
وفي بعضها الآخر : « إلّا شرطا حرّم حلالا أو حلّل حراما » « 2 » .
وأمّا ما ورد من اعتبار كون الشرط الجائز موافقا للكتاب « 3 » فالمراد منه عدم المخالفة ، كما يأتي تفصيل ذلك في باب الشروط .
ومن الثانية صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « وإن كان بينهما شرط أيّام معدودة وهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع » « 4 » وغير ذلك من الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة ، كما في اشتراط الفسخ بردّ الثمن ، كما سيأتي ، فأصل المسألة كالمسلّم عندهم .
ولكنّه يجري الإشكال الّذي قد تقدّم في شرط السقوط ، هنا أيضا من كونه يرجع إلى شرط خلاف الكتاب ؛ لأنّ شرط الخيار يكون مخالفا ل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، والجواب عن ذلك كما سبق ، ولعلّ عدم تعرّض الشيخ قدّس سرّه أيضا [ لذلك ] أو لما يأتي في بحث أحكام الشروط .
وإنّما المهمّ في المقام ؛ هو تحقيق أنّ اشتراط الخيار في البيع الّذي سيقع في ضمن عقد لازم غيره ، هل يجوز أم لا ؟ مثل أن يشترط في عقد الصلح الخيار في البيع الّذي يقع بينهما فيما بعد .
فنقول : بناء على مسلك الشيخ رحمه اللّه من كون تقديم دليل الشرط على دليل لزوم العقد من قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
من جهة كون دليل اللزوم لا تشمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 الحديث 23041 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 17 الحديث 23044 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 الحديث 23040 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 20 الحديث 23048 ، وفيه : ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .