علّق الحكم فيها على اليوم كباب الإجارة والتراوح والإقامة وأمثالها ، وكذلك إرادة الليل تبعا يحتاج إلى دليل وهو مفقود في المقام وغيره .
وأمّا إرادة مقدار اليوم ولو من الليل ؛ فهو أبعد ، كما هو ظاهر ؛ إذ هو اسم للنهار فقط ، وإرادة البياض ولو بمقدار اليوم الواحد من اليومين فهو أيضا خلاف الظاهر ؛ إذ اليوم اسم لخصوص ما بين طلوع الشمس إلى الغروب لا المقدار من الوقت ، سواء كان ليلا أو نهارا ، ولا لمقدار من البياض ولو تلفيقا .
فما يظهر من الشيخ قدّس سرّه من التلفيق عند الانكسار « 1 » ممّا لا وجه له .
نعم ؛ يبقى الكلام فيما إذا وقع العقد في أوّل النهار ، ولكن مضى من النهار مقدار لا يضرّ بصدق اليوم الكامل على بقيّته عرفا ، وإن يضرّ باليوم الحقيقي .
ففي مثله قد يقال : لمّا كان ظاهر العنوان في لسان الدليل اعتباره بما له من المدلول الحقيقي موضوعا للحكم ، فلا بدّ من مراعاة ما هو مدلوله بالدقّة خصوصا في التحديدات ، فلا يلاحظ فيها المسامحات العرفية ، فحينئذ ؛ في المثال لا يجوز احتساب اليوم الأوّل من الثلاثة الّتي ظرف للخيار .
ولكن فيه ؛ أنّ اليوم إذا صدق على مثل ذلك عرفا ، والحكم أيضا تعلّق بما هو المدلول للفظ عند العرف - كما هو الضابط في الألفاظ الواقعة في الأدلّة الشرعيّة - فلا وجه لرفع اليد عن هذا الضابط .
نعم ؛ فيما إذا قام الدليل على كون المناط المعنى الحقيقي فيصار إليه ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه إن انتهت النوبة إلى الشكّ ؛ فمقتضى الأصل بقاء الخيار ، فهو أيضا
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 95 .