الأوّل : أن يكون المراد ثلاثة أيّام مع لياليها ، على أن يكون المراد من اليوم يوم وليلته ، بنحو يكون هو جزءا لمدلول اليوم واللفظ مستعملا فيهما .
ولا خفاء في أنّ المراد من ليلة كلّ يوم هي السابقة عليه ، لأنّ ليلة كلّ يوم يسمّى باسم يومه ، فليلة يوم السبت هي ليلة السبت ، وهكذا غيرها .
ولازم هذا المعنى أنّه لو وقع العقد أوّل الليل كان مدّة الخيار ثلاثة أيّام بلياليها الثلاثة ، ولو وقع في نصفها كان المراد من اليوم الأوّل هو ونصف من ليله ، ولو وقع في أوّل النهار يكون هو اليوم فقط ، فيصير ظرف الخيار ثلاثة أيّام بالليلتين المتوسّطتين .
وهنا احتمال آخر ؛ على هذا أيضا بأن يكون المراد من ليلة كلّ يوم ليلتها اللاحقة به ، وذلك للفرق بين مثل يوم السبت ويوم الأحد ممّا لو كان المراد منها هذا اليوم الخاصّ مع ليلته ، وبين مثل اليوم المطلق أو ثلاثة أيّام إذا كان المراد بها مع لياليها ، حيث إنّ الظاهر من الثاني الليلة اللاحقة ، وبناء على ذلك يصير الأمر بالعكس ، بمعنى أنّ العقد لو وقع في أوّل الليل أو نصفه فلا يجب ذلك الليل من زمن الخيار ، بل يحسب أوّله من أوّل النهار ، ولكن الأقوى الأوّل .
الثاني : أن يكون المراد الأيّام بلياليها أيضا ، ولكن على أن يكون دخول الليالي بعنوان التبعيّة ، فالأيّام لا تشمل إلّا نفس النهار ، ولكن لما كان ليالي تلك الأيّام من قبيل توابعها ، فهي داخلة فيما تعلّق الحكم به تبعا ، كدخول توابع الدار فيها إذا بيع الدار ، وحينئذ ؛ إذا كان العقد واقعا في أوّل الليل يدخل الليالي الثلاثة ، وإذا وقع في أوّل النهار يدخل الأخيرتين .
فهذا الاحتمال مع الأوّل مشترك من حيث النتيجة ، والفرق بينهما أنّه على
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 377
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٧٧