فحينئذ ؛ لا بدّ وأن يكون العقد بما هو معروض لأثر أحد العلّتين غير ما هو معروض لأثر العلّة الأخرى ، ولو كانت المغايرة بالحدّ لا بالذات ، فيرتفع المحذور حينئذ من اجتماع سلطنتين بالنسبة إلى شيء واحد .
وإن شئت قلت : إنّ كلّ واحد من السلطنتين باعتبار غير ما يكون الأخرى ، ولا مانع من هذا المعنى بعد ما كان المدار في الأمور الاعتباريّة كونها موافقة للاعتبارات العقلائيّة ، والمفروض أنّ الدليل في مقام الإثبات أيضا موجود لكون دليل خيار الحيوان مطلقا من حيث الأحوال ، فيكفي ذلك لإثبات المقصود .
ثمّ إنّ المراد من زمان العقد الّذي قلنا كون مبدأ الخيار من حينه هو الّذي بنينا عليه في خيار المجلس ؛ إذ بعد أن تبيّن المستفاد من وحدة السياق في الأخبار من حيث مبدأ الخيارين ، وأنّ ما تعرّض الفرق بينهما من جهة الانتهاء فالسكوت من طرف المبدأ يفيد اتّحادهما فيه .
فالكلام في مبدأ هذا الخيار بعينه هو ما تقدّم في خيار المجلس من أنّ المبدأ حين صدق « البيّع » ، وهو الأصيل حين العقد إن لم يكن القبض شرطا في الصحّة ، وبعد القبض إن كان شرطا ، وفي العقد الفضولي بعد الإجازة على القول بالنقل ، وحين العقد على القول بالكشف حقيقة أو حكما ، وهكذا في المقام .
دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام
مسألة : اختلفوا في المراد من الثلاثة الّتي ظرف لهذا الخيار ، والاحتمالات فيه كثيرة .