الأوّل أريد من اليوم هو وليلته بخلاف الثاني .
الثالث : أن يكون اليوم مقدار البياض من النهار ، فيكون المراد من ثلاثة أيّام مقدار البياض من ثلاثة أيّام ولو ملفّقا من اليوم والليل ، أو من النهارين مع ليلته ، فزمن الخيار على هذا لا بدّ أن يحسب بمقدار ثلاثة أيّام ، ففي أوقات تساوي الليل والنهار يصير ستة وثلاثين ساعة .
الرابع : أن يكون المراد نفس النهار بما هو ، من دون إرادة الليل لا أصالة ولا تبعا ولا بعنوان التلفيق منه ومن اليوم أصلا ، وهذا على قسمين :
الأوّل : أن يكون المراد بياض ثلاثة أيّام ولو ملفّقا بأنّ المراد مقدار بياض ثلاثة أيّام بشرط أن يكون ذلك المقدار أيضا من بياض النهار .
والثاني : أن يكون بياض ثلاثة أيّام من دون تلفيق ، فالمراد ثلاثة أيّام حقيقة .
فهذان الوجهان مشتركان في أنّ الليل ليس داخلا في زمن الخيار ، وإنّما اعتباره من باب استمرار الخيار ، ولكن الفرق بينهما أنّه على الوجه الأوّل لو وقع العقد في أوّل الظهر يستمرّ الخيار إلى أوّل الظهر من اليوم الرابع ، وعلى الثاني إلى غروب اليوم الرابع .
هذا بالنسبة إلى عالم التصوّر ، وأمّا تحقيق الأمر ؛ فأقرب الاحتمالات هو الأخير ؛ لأنّ اليوم حقيقة في النهار الّذي مبدؤه البياض في طرف الصبح ، ومنتهاه البياض من طرف الليل .
وأمّا إرادة اليوم والليلة على أن يكون دخول الليل نحو الجزئيّة - كما هو الاحتمال الأوّل - فهو مجاز لا يصار إليه إلّا بدليل ، وهو في المقام وغيره ممّا
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 378
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٧٨