إلى كونه بنفسه مباشرا في الإعمال فالحقّ انتقاله إلى الوارث بعد موته ، فتأمّل .
مسألة : إذا كان العاقد واحدا ، إمّا بأن يكون وكيلا من الطرفين ، أو كان وكيلا من المشتري ، فباع عن نفسه أو العكس ، سواء كان وكالته بعنوان الولاية أو الوكالة المحضة ، ففي الصورة الأولى إذا كان الموكّلان حاضرين في المجلس ، فبناء على مبنى الشيخ قدّس سرّه في انقضاء الخيار بتفرّق الجميع « 1 » ، فمجرّد تفرّقهما لا يسقط الخيار لو بنينا على ثبوت الخيار للوكيل من الطرفين ؛ بعدم حصول الفرقة التامّة ؛ لبقاء اجتماع البائع مع المشتري عند بقاء الوكيل من الطرفين .
وأمّا إذا لم يكونا حاضرين كما هو ظاهر عنوان الشيخ قدّس سرّه « 2 » ، فهل يثبت خيار المجلس لهذا العاقد من الطرفين ، فينحصر سقوطه بأحد مسقطات الخيار غير التفرّق أم لا يثبت له الخيار ؟ وجهان :
أمّا وجه عدم ثبوته أن يقال : إنّ ظاهر قوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » اعتبار التعدّد في الموضوع المجعول له الخيار من جهتين :
أحدهما ؛ قوله : « البيّعان » فإنّه ظاهر في كون البائع غير المشتري .
ثانيهما ؛ جعل الغاية التفرّق ، فلا بدّ أن يكون الموضوع ما له شأنية ذلك ، وإلّا لا معنى لجعل التفرّق غاية .
وأمّا وجه ثبوته ؛ أن يقال : لصدق البائع والمشتري عليه ، فله ما لكلّ من البائع والمشتري من الأحكام ، ومنها الخيار ، والتعبير عن البائع والمشتري بقوله :
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 32 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 35 .