كما قيل « 1 » عدم ثبوت الخيار فيه مطلقا بالنسبة إلى العين والقيمة .
والكلام في المقام لا بدّ وأن يكون بعد الفراغ عن حصول العتق بمجرّد الملكيّة سواء كان المتبايعان عالمين بكون المبيع ممن ينعتق أم لا ، فإنّه لا إشكال في حصول العتق بمجرّد الملكيّة والعقد ، كما أنّه لا بدّ أن يكون البحث بعد البناء على حصول الملك في زمن الخيار ، كما هو المشهور ، وإلّا فلو بني على العدم - كما هو مذهب الشيخ « 2 » - فلا وجه لسقوط الخيار ؛ لعدم تحقّق عتق حتّى يكون مانعا عن بقاء الخيار ، كما أنّه لو بنينا على أن العتق أيضا موقوف على انقضاء الخيار فلا وجه أيضا لسقوطه ، والظاهر عدم قائل بالثاني ، بل الكلّ متّفقون على حصول العتق بمجرّد الملكية .
فحينئذ نقول : الكلام من جهتين يقع في المقام :
الأولى ؛ في عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى استرجاع العين إلى مالكه .
والثانية ؛ في أنّه هل يسقط الخيار رأسا حتّى بالنسبة إلى القيمة أم لا ؟
عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى نفس العين
أمّا الكلام في الجهة الأولى ؛ فقد أذعن الشيخ قدّس سرّه أنّه لا إشكال في عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى نفس العين « 3 » ، وهذه الدعوى منه إمّا بحسب القول أو الدليل ، فإن كان المراد عدم الإشكال بحسب الأقوال والظاهر أنّه في محلّه ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 19 / 16 ، ولاحظ ! المكاسب : 5 / 38 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 38 و 39 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 38 .