ليس إلّا من جهة أن يتحقّق الرضا بعقد الفضول ، فيكون العقد باقيا على عدم انتسابه إلى المالك ، غاية الأمر إذا تحقّق الرضا من مالك فيؤثّر ذلك الغير المنسوب إلى المالك « 1 » .
وثانيهما ؛ مسلك المشهور من كون اعتبار الإجازة ، لأنّ العقد عقد المالك يكون منسوبا إليه ، وأنّ معنى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
: أوفوا بعقودكم .
فحينئذ أمّا على المسلك الأوّل ؛ فلا وجه لثبوت الخيار للمالك أصلا ، لا بناء على النقل ولا على الكشف ، لأنّ الفرض أنّ اعتبار الإجازة من المالك ليس إلّا من جهة كون الرضا شرطا لتأثّر العقد ، من دون أن يصير العقد عقده ، أو أن يكون هو البائع ، فيكون رضا المالك مثل رضا المرتهن في صحة بيع العين المرهونة من دون انتساب البيع إليه كما لا يخفى .
فظهر من ذلك أنّه لا وجه لقول الشيخ قدّس سرّه ما سمعت .
وأمّا على المسلك الثاني ؛ فلا بدّ من القول بثبوت الخيار للمالك المجيز ، ضرورة أنّه عليه بالإجازة يصير البيع بيعه ، فهو فحينئذ على النقل يثبت له الخيار من حين الإجازة ، والمدار على مجلس الإجازة اجتماعا وافتراقا ، كما هو ظاهر .
وأمّا بناء على الكشف ؛ فالمدار على مجلس العقد ، إذ هو من حين وقوع العقد كان بيعا بالإجازة المتأخرة ، كما لا يخفى .
وأمّا ما في كلام شيخنا قدّس سرّه من احتمال كون الإجازة التزاما من المجيز بالعقد فلا خيار أصلا « 2 » ، ففيه ؛ أنّ الإجازة رضا بحدوث العقد ، ومسقط الخيار
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 399 و 5 / 33 و 34 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 34 .