تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الأولى من المسبّب ، أعني معناه المصدري ، كبيع الراهن بلا إذن المرتهن ؛ وكنكاح بنت الأخ والأخت بلا إذن العمّة والخالة ، وكنكاح الباكرة بلا إذن وليّها لو قيل باعتبار إذنه ، وكنكاح العبد أو فعله ما يتبع به بعد عتقه بلا إذن مولاه ؛ إذ الجميع مشترك في اعتبار الإجازة زائدا على الرضا الباطني ، ولا يصحّ الاكتفاء بالرضا الباطني في شيء منها . أمّا فيما كان المحتاج إلى الإجازة هو المعنى الاسم المصدري كبيع مال الغير فضوليّا فلما تقدّم من أنّ عقد الفضولي لا بدّ من أن يستند إلى المالك ، فما لم يستند إليه لا يصير عقده ، فلا يشمله العمومات الدالّة على صحّة العقود مثل عموم
أَوْفُوا
ونحوه . وأمّا ما كان المحتاج إلى الإجازة فيه هو المعنى المصدري فلأنّه بعد فرض تعلّق حقّ الغير ووقوفه على إذنه فيتوقّف نفوذه على أحد أمرين : إمّا إسقاط حقّ الغير لكي يمضي بصيرورته طلقا عن حقّ الغير ، كما إذا أسقط المرتهن حقّه عن العين بعد بيع الراهن ، أو إلى تنفيذه لو لم يسقط حقّه والرضا الباطني لا إسقاط ولا تنفيذ ، فيحتاج إلى فعل وجوديّ يكون منفّذا بعد فرض الحاجة إلى التنفيذ . قوله : ( ثمّ إنّه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغي الإشكال في عقد العبد ) « 1 » . . إلى آخره . اعلم ؛ أنّه يحتمل أن يكون المراد من العصيان المذكور في الخبر الوارد في صحّة نكاح العبد إذا أجازه المولى فعلا « بأنّه لم يعص اللّه سبحانه وإنّما عصى
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 348 .