تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سيّده ، فإذا أجاز جاز » « 1 » هو العصيان التكليفي أي الحرمة التكليفيّة ، ويحتمل أن يكون بمعنى الوضع أعني التجاوز عن حقّ المولى ، أي فعل ما يتوقّف صحّته على إذن المولى وكان زمامه بيده ، فعلى الأوّل ترتفع الحرمة التكليفيّة بمجرّد رضا المولى باطنا من غير حاجة إلى الإجازة ، وعلى الثاني فيتوقّف صحّة ما فعله على إذنه أو إجازته . إذا عرفت ذلك ؛ فاعلم أنّ مبنى ما أفاده قدّس سرّه - من عدم تحقّق المعصية الّتي هي مناط المنع في الإجازة بعد الرضا بالباطني ولو لم يأذن المولى - يتمّ على الاحتمال الأوّل ، ولا يخفى ما فيه ؛ ضرورة فساد هذا الاحتمال ؛ لأنّ العصيان لو كان بهذا المعنى لزم صحّة نكاحه ولو مع عدم الرضا أيضا لكون النهي حينئذ راجعا إلى ناحية السبب ، أعني مقام التلفّظ بصيغة العقد واستعمالها حسبما تقدّم . وقد مرّ أيضا أنّ حرمة السبب لا يوجب فساد المعاملة ، فالالتزام بالحرمة التكليفيّة مقتض للالتزام بعدم الفساد ، كما لا يخفى .

صور البيع الفضولي

قوله : ( ثمّ اعلم أنّ الفضولي ) « 2 » . . إلى آخره . الفضولي إمّا أن يبيع لنفسه وإمّا يبيع عن المالك ، وعلى الثاني فإمّا أن يكون مع سبق النهي عن المالك ، أولا ، فهنا ثلاث صور ، والمتيقّن من صحّة الفضولي هو الأخير ، أعني ما إذا باع الفضولي عن المالك مع عدم سبق النهي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 114 الحديث 26666 . ( 2 ) المكاسب : 3 / 348 .