تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فيمكن أن يكون مرادهم من الرضا في هذه الكلمات هو الاختيار ، ولا أقلّ من الاحتمال ، فلا يكون منافيا مع ما يظهر منهم في غير مورد الاتّفاق على اعتبار الاستناد . وأمّا ما استدلّ به من العمومات ، ففيه : أنّه لا دلالة في شيء منها على عدم اعتبار الاستناد لو لم تكن دلالته على اعتبار الاستناد تكون أظهر . أمّا آية وجوب الوفاء ؛ فلأنّ مقتضى تقابل الجمع بالجمع أعني « أوفوا » و « العقود » هو التوزيع ، أعني وجوب وفاء كلّ أحد بعقد نفسه ، ولا إشكال أنّ عقد الأجنبيّ لا يصير عقد الراضي به ما لم يتحقّق الاستناد إليه ، فبالاستناد يضاف عقد الفضولي إليه ثمّ يشمله وجوب الوفاء . وكذا الكلام في آية التجارة ، فإنّ التجارة عبارة عن التكسّب واعتبر فيها الرضا ، ولا بدّ من استناد التجارة الصادر عن الفضولي إلى المالك حتّى تصير تجارته ، فتحلّ بواسطة الرضا ، وأمّا الرضا بتكسّب الغير فهو خارج عن مورد الآية ، كما لا يخفى . وأمّا حديث الحلّ ، فلأنّه إنّما يدلّ على اعتبار طيب النفس والرضا في العقد ، ولا ينفي اعتبار ما عداه ؛ إذ ليس في مقام حصر ما يعتبر في العقد بالرضا ، ويكون حاله كحال « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » حيث إنّه يدلّ على اعتبار فاتحة الكتاب في الصلاة لا على عدم اعتبار ما عداها فيها . وأمّا ما دلّ على أنّ سكوت المولى عند علمه بنكاح عبده إقرار ، فهو على
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 3 / 82 الحديث 65 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 37 الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة .