المالك ، إذ القائلين بالصحّة في هذه الصورة اختلفوا في الصحّة في الأوليين .
وبالجملة ؛ فالكلام الآن في هذه الصورة قد وقع الخلاف في صحّة الفضولي فيها ، والمشهور على الصحّة ، وهو الحقّ ، والبحث عن صحّة الفضولي فيها في مقامين :
الأوّل : في ما يطابق مع القاعدة ، والأدلّة العامّة تقتضي صحّتها أم لا ؟
الثاني : في ما تقتضيه الأدلّة الخاصّة لو فرض عدم مطابقة صحّته للأدلّة العامّة ، أو مع قطع النظر عنها .
أمّا المقام الأوّل ؛ فالحقّ كون صحّة الفضولي مطابقا مع القاعدة ، وتقريب ذلك تارة يقع على مسلك المصنّف قدّس سرّه من الاكتفاء بالرضا الباطني والقول بعدم الاحتياج إلى الاستناد ، وأخرى ما حقّقناه من الحاجة إلى الاستناد ؛ لأنّه يختلف التقريب على اختلاف المسلكين .
أمّا الأوّل ؛ فتقريبه محاذيا لما في الكتاب أن يقال : إنّ مقتضى العمومات مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » هو صحّة البيع مطلقا سواء كان مع الرضا أم لا ، وسواء كان الرضا سابقا أم لاحقا ، ولكنّها خصّصت بما يدلّ على اعتبار الرضا ، والدليل الدالّ على الرضا إمّا مطلق ، أي يدلّ على اعتباره مطلقا ولو كان لاحقا ، أو يكون مجملا من هذه الجهة ، وعلى الأوّل فيدلّ على كفاية الرضا اللاحق ، وعلى الثاني يكون المتيقّن منه هو اعتبار الرضا في الجملة ، أمّا خصوص الرضا السابق والمقارن فلا يدلّ عليه دليل ، وإذا شكّ في اعتباره يكون
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 275 .