قوله : ( وإن كان الّذي يقوى في النفس لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب ) « 1 » . . إلى آخره .
هل المعتبر في نفوذ العقد الصادر عن الفضولي هو استناده إلى المالك مع رضاه إلى فعل الفضولي ، أم يكفي مجرّد رضاه ولو لم يتحقّق الاستناد ؟
احتمالان :
الظاهر المتسالم عليه الأصحاب هو الأوّل ، ومال المصنّف إلى الأخير لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب « 2 » .
واستدلّ على ذلك بعمومات أدلّة العقود ، مثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » وآية التجارة « 4 » وحديث : « لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه » « 5 » وما دلّ على كون سكوت المولى عن نهي العبد عن نكاحه عند العلم به إقرارا به « 6 » ، وحديث عروة البارقي المتضمّن للقبض والإقباض قبل إجازة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتقريره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه « 7 » مع أنّه لو لم يكتف بالرضا الباطني لكان القبض حراما ؛ إذ ليس للفضول أن يقبض ما عنده ويقبض به بدله .
وذكر أخيرا منع تسالم الأصحاب على اعتبار الاستناد ، لأنّهم يعبّرون
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 347 .
( 2 ) المكاسب : 348 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) النساء ( 4 ) : 29 .
( 5 ) عوالي اللآلي : 2 / 113 ، وفيه : ولا يحلّ مال امرئ مسلم .
( 6 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 21 / 117 الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 7 ) مستدرك الوسائل : 13 / 245 الحديث 15260 .