وجوه أخر لاشتراط التنجيز
قوله : ( وإن كان الكلام في أنّه كما يصحّ إنشاء الملكيّة المتحقّقة على كلّ تقدير ) - إلى قوله - : ( فلا ريب في أنّه أمر متصوّر واقع في العرف والشرع كثيرا ، كما في الأوامر والمعاملات من العقود والإيقاعات ) « 1 » .
قد عرفت الفرق بين الأوامر وأنّه لا يتحقّق الالتزام والمبادلة الفعليّة الّتي هي أنسب في التأثير في العقود مع التعليق ، والوجوب في الأمر تابع للعلم بالإرادة ، وهو حاصل مع التعليق أيضا ، وحينئذ فمن قال بعدم قابليّة الإنشاء للتعليق إن أراد به منافاته لتحقّق الالتزام والمبادلة الفعليّة ، وأنّه موجب لعدم تحقّقها ؛ فلا بأس به .
قوله : ( ويتلو هذا الوجه في الضعف ما قيل ) « 2 » .
قد عرفت أنّ هذا الدليل إنّما ذكره لبطلان التعليق بالوصف ، وعرفت أنّ المراد بذلك بيان كيفيّة تسبيب هذه الأسباب في التأثير ، وبيان أصل التشريع ، لا دلالة خصوص قوله تعالى :
أَوْفُوا
« 3 » حتّى يناقش فيه بما ذكره .
يعني أنّ هذه الأسباب - أعني العقود والإيقاعات - عدا الخارج منها بالدليل لم يشرع إلّا في التأثير في الفعليّة دون الإعداد والتقرير من قوله تعالى :
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 170 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 170 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .