الإذن في تصرّف المشتري باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري ، وشيء منهما ليس بحاصل ، وإنّما أذن له في التصرّف لنفسه ليسلم له الثمن ، وهذا إنّما أذن له في التصرّف عن الآذن لا لنفسه .
قال بعض الشافعيّة : أصل المسألة ما إذا كان عنده رهن بدين مؤجّل فأذن المرتهن في بيعه على أن يعجل حقّه من الثمن ، وفيه خلاف سبق .
وهذا البناء يقتضي ترجيح الوجه الثاني ، لأنّ ظاهر المذهب للشافعيّة هناك فساد الإذن والتصرّف ، فإن قلنا بالصحّة - وهو الّذي اخترناه نحن - فتأثير بطلان الوكالة أنّه يسقط الجعل المسمّى إن كان قد سمّي له جعلا ويرجع إلى أجرة المثل .
وهذا كما أنّ الشرط الفاسد في النكاح يفسد الصداق ويوجب مهر المثل وإن لم يؤثر في النكاح ) « 1 » انتهى .
وعن كتاب القراض منها : ( يجب التنجيز في العقد ، فلا يجوز تعليقه على شرط أو صفة ، مثل : إذا دخلت الدار ، أو إذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك بكذا ، كما لا يجوز تعليق البيع ونحوه ، لأنّ الأصل عصمة مال الغير ) « 2 » انتهى .
وعن « التحرير » : ( لو حلف بالطلاق لم يقع ، وكذا لو علّقه بشرط سواء كان معلوما أو مجهولا ، وكذا لو علّقه بمشيّة اللّه تعالى سواء قال : أنت طالق إن شاء اللّه ، أو إلّا أن يشاء اللّه ، أو متى شاء اللّه ، أو إذا شاء اللّه ، أو ما شاء اللّه ، وكذا إن شاء زيد ، أو إن يشاء ، أو إلّا أن يشاء ، سواء قال زيد : شئت أو لا أو إن طلعت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 114 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 229 .