واشتراط تنجيزه مطلقا موضع وفاق ، كالبيع وغيره من العقود ، وليس عليه دليل بخصوصه ) « 1 » انتهى .
هذه جملة من العبائر ؛ يظهر منها الاتّفاق على الحكم في الجملة من غير فرق بين العقود والإيقاعات ، ولا بين اللازم من العقود وجائزها ، وقد عرفت من كلماتهم أنّهم لم يتعرّضوا لوجه الحكم ، بل أخذوا في التفريع بعد إرسالهم الحكم إرسال المسلّمات .
وقد رأيت التصريح من « المسالك » بعدم الدليل عليه بخصوصه ، ولذا صرّح شيخنا رحمه اللّه فيما يأتي من كلامه ؛ أنّ العمدة في المسألة هو الإجماع « 2 » .
قوله : ( صرّح به العلّامة في « التذكرة » « 3 » ) . . إلى آخره « 4 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ العلّامة لم يصرّح بعبارته المنقولة عنه بوجه الاشتراط ، وإنّما صرّح بأصل الاعتبار ؛ اعتبار الجزم ، ليفرّع عليه البطلان بالتعليق ، وليس المراد أنّ الجزم من لوازم الإنشاء والتعليق ينافيه العلّة حينئذ عدم قابليّة الإنشاء للتعليق ، كما قد توهّم ، وسيجيء منه رحمه اللّه نقله عن بعضهم .
بل لم يصرّح إلّا باعتبار شرط ، وهو الجزم ، وأرسل ذلك إرسال المسلّمات ولم يتعرّض لوجه الاشتراط .
نعم ؛ جعل وجه الاعتبار في « القواعد » توقّف الرضا عليه تخيّلا منه مراد
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 5 / 357 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 170 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 462 .
( 4 ) المكاسب : 3 / 164 .