تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فتصحّ المعاملة بمجرّد الاعتبار مع جهل كلّ من المتعاقدين بالحال . فقوله رحمه اللّه : ( لم ينعقد شيء من هذه الصور عندنا ) الظاهر في دعوى إجماع الإماميّة عليه ، لا بدّ من توجيهه ، فإنّه - أعلى اللّه مقامه - معترف بصحّة التعليق في نظائر المقام وعدم اعتبار الجزم من جهتها ، فهل يمكن أن يتوهّم اعتبار الجزم بلحوق القبول في صحّة الإيجاب ، أو الإجازة في صحّة إنشاء عقد الفضولي ؟ وعن كتاب البيع من « النهاية » : ( ولا بدّ وأن يقع الإيجاب والقبول منجّزا ، فلو علّقه على شرط لم يقع ، كما لو قال : إن دخلت ، لأصالة بقاء الملك . ولو علّقه على مشيّة المشتري ، بأن قال : بعت هذا بألف إن شئت ، فقال : اشتريت ، لم يقع أيضا ، لما فيه من التعليق ، كما لو قال : إن دخلت الدار . ويحتمل هنا الصحّة ، لأنّ هذه صفة يقتضيها إطلاق العقد ، فإنّه لو لم يشأ لم يشتر ، والحقّ الأوّل ، فإنّه حال الإيجاب غير عالم بحاله ، فلم يوقع الإيجاب منجّزا ) « 1 » ، انتهى . وعن كتاب البيع من « التذكرة » بعد ذكره اعتبار الجزم : ( فلو علّق العقد على شرط لم يصحّ ، وإن كان الشرط المشيّة ، للجهل بثبوتها حال العقد وبقائها مدّته ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، وأظهر الوجهين لهم الصحّة ، لأنّ هذه صفة يقتضيها إطلاق العقد ، لأنّه لو لم يشأ لم يشتر ) « 2 » ، انتهى . وعن كتاب الضمان منها قال : ( يشترط فيه التنجيز ، فلو علّقه بمجيء الشهر ، أو قدوم زيد لم يصح ) - إلى أن قال - : ( ولو قال : إن لم يؤدّ إليك غدا فأنا
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 451 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 462 .