مع أنّ كلماتهم في اختصاص الإشارة بالأخرس ظاهر في إرادتهم الفساد بالنسبة إلى غيره .
قوله : ( وربّما يجمع بين هذا الكلام وما تقدّم من المحقّق والشهيد الثانيين « 1 » فيقال ) « 2 » .
هذا الكلام من صاحب « مفتاح الكرامة » « 3 » ، وهو في غاية المتانة ونهاية الاستقامة ، فإنّ قول المحقّق : ( لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملك وكان مضمونا عليه ) « 4 » ظاهر في إرادته القبض المبتني على ذلك العقد المشكوك فيه الرضا بالملكيّة والتصرّفات على تقدير عدم الاستحقاق بذلك العقد .
وقوله سابقا : ( وعلم التراضي منهما كان معاطاة ) « 5 » مراده : هذا القبض الحاصل بعد الإنشاء من دون أن يقصد به الإنشاء ، لكن في صورة العلم بالرضا ، من غير فرق بين حصوله حال الإنشاء بالقول الغير المعتبر أو بعده عند القبض ، فلا تنافي بين الكلامين بوجه .
وبما ذكرنا يتّضح ما في قول شيخنا رحمه اللّه : ( أقول : المفروض أنّ الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط ) « 6 » . . إلى آخر ما ذكره ، فإنّ المعاطاة عند هذا الجامع هو
هامش
( 1 ) تقدّم في المكاسب : 3 / 107 ، ولاحظ ! رسائل المحقّق الكركي : 1 / 178 ، والروضة البهيّة :
3 / 225 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 108 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 4 / 159 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 13 .
( 5 ) مرّ آنفا .
( 6 ) المكاسب : 3 / 109 .