ملزمات المعاطاة
قوله : ( أمّا على القول بالإباحة ؛ فواضح ) « 1 » .
كون التلف ملزما على القول بالإباحة معناه عدم جواز الرجوع إلى المثل أو القيمة بعد التلف ، وإلّا فاللزوم مع الإباحة من المتنافيين ، فالغرض ترتّب أثره عليه على هذا القول لا اللزوم الواقعي ، لظهور الفرق بين عدم إمكان الاسترداد من جهة فقد الموضوع وعدمه من جهة فقد العلاقة وقطع السلطنة .
قوله : ( وتوهّم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفع بما سيجيء ) « 2 » .
إشارة إلى ما سيذكره من قوله : ( والتمسّك بعموم على اليد هنا في غير محلّه ) « 3 » . . إلى آخر ما سيجيء .
قوله : ( وأما على القول بالملك ، فلما عرفت من أصالة اللزوم ) « 4 » .
ولا يخفى عليك أنّه رحمه اللّه خالف بذلك طريقة الأصحاب ، فإنّهم أطبقوا على أصالة الجواز في المعاطاة ، لما هو عليه من عدم كونها من البيع في شيء ، ولذا لم يتمسّك لصحّتها أحد منهم بعمومات البيع والعقود ، وإنّما خرجوا من حكمه مع التلف ، لامتناع التراد ، لا لانقلاب الجائز لازما ، وكون التلف ملزوما .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 96 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 96 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 98 .
( 4 ) المكاسب : 3 / 96 .