قوله : ( [ ودعوى أنّ الملك التقديري هنا أيضا لا يتوقّف على دلالة دليل خاصّ . . . ] مدفوعة بأنّ عموم « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » إنّما يدلّ على تسلّط الناس على أموالهم ، لا على أحكامهم ) « 2 » .
يعني : أنّ دخول العوض في ملك غير من خرج عنه المعوّض ليس من وجوه السلطنة وشؤونها حتّى يثبت بالعموم ، لظهور أنّ توقّف الإخراج على أسباب خاصّة ليس قصورا في السلطنة ، فالعموم حينئذ ساكت عن ذلك ومهمل من هذه الجهة .
فلو لم يكن هناك دليل من العقل والنقل على امتناع دخول العوض في ملك غير من خرج عنه المعوّض لم يكن العموم أيضا متعرّضا ومثبتا لجوازه ، وحينئذ فلا يكون دليل الامتناع من العقل والنقل حاكما على عموم السلطنة ، والحاكم على عموم السلطنة إنّما هو أدلّة الحجر ، بل جميع أدلّة الموانع حاكمة على أدلّة المقتضي ، كحكومة أدلّة الخيارات على أدلّة لزوم العقود ، فحكومة دليل الامتناع هنا ممّا لا وجه له .
قوله : ( فتأمّل ) « 3 » .
لعلّه إشارة إلى بطلان القول بالملك القهري آنا ما حينئذ أيضا ، لأنّ التعارض والتزاحم إذا كان بالعموم من وجه وجب الرجوع إلى قاعدة الجمع بين
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 / 99 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 87 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 87 .