الدليلين لا التزام بالملك التقديري .
نعم ؛ لو دلّ الدليل على صحّة التصرّفات المتوقّفة على الملك بالإباحة المطلقة بالخصوص كان مقتضى الجمع بينه وبين دليل توقّف البيع على الملك ؛ القول بالملك التقديري ، لا ما إذا كان الدليل عموم السلطنة .
قوله : ( وأمّا حصول الملك في الآن المتعقّب بالبيع ) . . إلى آخره « 1 » .
يعني : أنّ التصرّف هنا كاشف عن حصول الملك قبله في الآن المتّصل به ، لتحقّق الرجوع قبله ، ويشكل ذلك بوجوب الالتزام بحصول الرجوع بمجرّد الرضا بالتصرّف ، فيجب الالتزام بذلك مع الفسخ القولي أيضا ، وهو باطل إجماعا .
والتحقيق فيه يظهر ممّا ذكرناه لك سابقا من أنّ للمالك سلطنتين : إحداهما على المال ، والأخرى على نفس السلطنة .
والثانية وإن كانت من آثار الأولى وحال الاجتماع ليس إلّا سلطنة واحدة في الخارج ، إلّا أنّهما متعدّدان بحسب التحليل ، يظهر ذلك بملاحظة الافتراق ، فإنّ السلطنة على المال قد يفترق عن السلطنة على التسليط ، كما في المولّى عليه ، فإنّ المال مملوك للمحجور عليه وجميع آثار الملك مترتّب عليه ، كعود النماء إليه وحصول الاستطاعة له ، ومع ذلك ليس له سلطنة النقل إلى غيره .
كما أنّ الولي ؛ له حينئذ سلطنة نقل أموال المولّى عليه من دون أن يكون المال مملوكا له ، وحينئذ فنقول : إذا وهب المالك ماله لغيره ، فالهبة إنّما تؤثّر نقل
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 88 .