وقع بالمقاولة أوّلا ، ثمّ البيع ثانيا بعد الشراء ، ويحرم إن وقع بالبيع قبل الشراء .
ثمّ لا يخفى أنّ الجواب عن الخبر لا ينحصر بصرف الدلالة ، بل على تقدير الدلالة أيضا يجاب بأنّ ظاهره في المعاطاة خلاف الإجماع ، لحصول الإباحة قطعا ، وحمله على نفي اللزوم ؛ تأويل لا شاهد عليه .
قوله : ( فتأمّل ) « 1 » .
إشارة إلى منع عدم إمكان المعاطاة ، لأنّ البيع قبل الشراء كما يكون مع كون المبيع عند مالكه كذلك قد يكون مع كون المبيع عنده .
هذا ؛ مع ما سيجيء منه رحمه اللّه من حكمه بجريان حكم المعاطاة مع العطاء من طرف واحد ، فيمكن في المقام بأخذ البائع الثمن من المشتري .
ثمّ لا يخفى أنّ الحصر هنا إضافي لا يفيد أنّ المحلّل مطلقا هو الكلام .
قوله : ( إنّما هذه المراوضة ) « 2 » .
أي : المواصفة ، فيكون كالمقاولة ، فلا يضرّ ذلك ، لعدم كونه داخلا في الإنشاء .
قوله : ( وإنّما يكره حين العقد ) « 3 » .
هذا على ما فهمه البعض « 4 » ، ويحتمل إرادة كراهة أصل بيع المرابحة ،
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 64 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 65 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 65 .
( 4 ) هو المحدّث الكاشاني قدّس سرّه في الوافي : 18 / 693 الحديث 18131 .