وأولويّة بيع المساومة ، كما يشهد به التأمّل في أخبار الباب « 1 » .
تنبيهات المعاطاة
قوله : ( الأوّل : الظاهر أنّ المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع ) « 2 » .
ومقابل الظاهر احتمال كونها معاوضة مستقلّة ، وقد عرفت أنّ ذلك هو الحقّ الموافق للتحقيق ، وعليه فلا إشكال في عدم جريان شيء من شرائط البيع وأحكامه ممّا اختصّ دليله بالبيع ، مثل معلوميّة العوضين وخيار المجلس والحيوان .
نعم ؛ يجري فيها ما كان من أحكام مطلق المعاوضة ، كالربا على القول به ، وقد نبّهناك على أنّ عدم كون المعاطاة بيعا ممّا اتّفقت عليه كلمتهم ، ولم يخالف في ذلك إلّا شرذمة من العامّة « 3 » .
فمراد تحقّق البيع بها من دون إنشاء لاغترارهم بإطلاق البيع عليها في العرف .
فاعترضهم أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - ونبّهوا على أنّها ليست بيعا ولا عقدا ، بل معاوضة مستقلّة « 4 » ، ولم ينسب إليهم القول بالبيعيّة إلّا المحقّق الثاني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 61 الباب 14 من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) المكاسب : 3 / 66 .
( 3 ) انظر ! الفتاوى الهندية : 3 / 2 ، المجموع : 9 / 162 و 163 ، فتح العزيز : 8 / 101 . ولاحظ ! المكاسب :
3 / 31 ، وتذكرة الفقهاء : 1 / 462 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 352 و 353 ، شرائع الإسلام : 2 / 13 ، القواعد والفوائد : 1 / 178 القاعدة 47 ، جامع المقاصد : 4 / 58 .