هذا على تقدير القول بدلالة عموم « الناس مسلّطون » « 1 » على ذلك ، وإلّا فقد تقدّم منه رحمه اللّه أنّ عمومه باعتبار أنواع السلطنة ، والشكّ هنا في الأسباب ، فلا يمكن رفعه بعموم الأنواع .
جريان الخيار في المعاطاة
قوله : ( وإن قلنا بإفادة الملك ، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا ) « 2 » .
وفيه ، أنّه لا وجه لتصوّر الخيار فيما هو مبنيّ على الجواز ، فإنّ الخيار حقّ لا يثبت إلّا فيما يقتضي اللزوم بالأوجه أيضا ، لمّا لم يكن من أوّل حدوثه بيعا يصير بيعا بعدم اللزوم ، لظهور أنّ اللزوم لا يصير غير البيع بيعا .
حكم الإعطاء من جانب واحد
قوله : ( فلو حصل الإعطاء من جانب واحد لم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيّته ) « 3 » .
أقول : هذا بناء على ما بنى عليه رحمه اللّه من حصول الملكيّة بتحقّق قصد إنشاء البيع بالعطاءين في غاية الإشكال ، لأنّ إعطاء البائع حينئذ بمنزلة إنشاء الإيجاب ، وإعطاء المشتري بمنزلة إنشاء القبول ، فلو حصل الإعطاء من جانب صار كالإيجاب بلا قبول ، أو كالقبول بلا إيجاب ، فيشكل ملك الآخر العوض
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 / 99 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 72 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 74 .