التعاطي عندهم من إنشاء البيع في شيء ، وإنّما يكتفون به في المحقّرات تساهلا ، لترتّب الفائدة المقصودة لهم عليه ، وهو مطلق الملك .
وإن أرادوا البيع حقيقة - كما في الخطير - فلا يكتفون إلّا بالإيجاب والقبول اللفظيّين ، ولو كان في الأخبار دلالة فإنّما تدلّ على ذلك ، لا على أنّ البيع على قسمين : لفظي لازم ، وفعلي جائز .
بل عرفت أن لا معنى للبيع الجائز ، لأنّ اللزوم من مقتضيات ذات البيع ، والجواز على خلاف مقتضى ذاته إن ثبت كان ذلك خيارا ، ولا يوجب ذلك صيرورة البيع جائزا .
الوجوه المحتملة في معنى الحديث
قوله : ( الرابع : أن يراد من الكلام المحلّل خصوص المقاولة ) « 1 » .
لا يخفى عليك أنّ هذا المعنى إنّما يتمّ بملاحظة صدر الرواية « 2 » ، وإلّا فمع قطع النظر عن الصدر - كما هو المفروض - يكون إرادة هذا المعنى من الكلام من قبيل المعمّى ، فالأولى إخراج هذا المعنى عمّا يحتمل الكلام في نفسه .
قوله : ( وكذا المعنى الثاني ، إذ ليس هنا مطلب واحد ) . . . « 3 » .
وفيه ؛ أنّ المطلب الواحد هو استرباح المشتري الأوّل من الثاني ، فيحلّ إن
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 63 .
( 2 ) الكافي : 5 / 201 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 18 / 50 الحديث 23114 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 63 .