تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في « جامع المقاصد » « 1 » ، وهو إمّا لكونه في مقام بيان حصول الملك بها ، فأرسل كونها بيعا تسامحا ، وهو يريد حصول الملك بها أو لزعمه التلازم بين حصول الملكيّة والبيعيّة . وقد عرفت عدم الملازمة وتصريحاتهم بنفي البيعيّة ، وحينئذ فالاستظهار من « جامع المقاصد » من أنّ كونها بيعا ممّا لا كلام فيه حتّى عند القائلين بكونها فاسدة ؛ كالعلّامة رحمه اللّه في « النهاية » مستدلّا على ذلك باستدلالهم عليها بقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » ممّا لا وجه له « 3 » ، لما عرفت من أنّه خلاف ما اتّفقت عليه كلمتهم ، والاستدلال بالآية ليس في كلام من تقدّم على المحقّق ، وإنّما تمسّك بها هو قدّس سرّه ، ومن تأخّر عنه . قوله : ( وأمّا على القول بإفادتها للإباحة ؛ فالظاهر أنّه بيع عرفي ) « 4 » . قوله : ( كما أنّه لو تمسّك بها بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس ) « 5 » . وجه التفرقة بين الدليلين ؛ أنّ الأوّل عام فتنفى الشرائط المشكوكة بالعموم ، وأمّا الثاني حيث إنّه دليل لبّي لا لسان له ، فيرجع إلى أصالة عدم المشروعيّة وعدم حصول الأثر ، فيقتصر على الخارج المتيقّن من الأصل ، وهو الجامع لجميع الشرائط .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 4 / 57 - 58 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 275 . ( 3 ) جواهر الكلام : 22 / 213 - 214 ، نهاية الإحكام : 2 / 449 . ( 4 ) المكاسب : 3 / 66 . ( 5 ) المكاسب : 3 / 67 .