قوله : ( ويمكن التمسّك أيضا بالجملة المستثنى منها ) « 1 » .
هذا إنّما يتمّ على تقدير كون الاستثناء منقطعا ، وإلّا فلا معنى للتمسّك بالمستثنى منه ، مع قطع النظر عن الاستثناء ، أمّا بناء على الانقطاع حيث كان الجملتان بمنزلة جملتين مستقلّتين ، فلا بأس بالاستدلال بالجملة المستثنى منها فقط .
وتقريب الاستدلال حينئذ ؛ أنّ المستفاد من الجملة الأولى حرمة كلّ آكل وتصرّف باطل عرفا ، والتملّك بغير رضاء المالك باطل عرفا ، فيكون حراما ، فلا يكون الرجوع مؤثّرا ، فيكون الملك لازما .
ويرد عليه حينئذ أنّ حكم العرف بالبطلان إنّما هو بعد إحراز عدم الحقّ وإلّا فمع إحراز الحقّ - كما في صورة ثبوت الخيار - فلا يحكم العرف أيضا بالبطلان قطعا ، ومع الشكّ في ثبوت الحقّ يكون البطلان أيضا عند العرف مشكوكا فلا ينفعنا حينئذ حرمة كلّ تصرّف وتملّك باطل عرفا .
قوله : ( و [ قد ] يستدلّ أيضا بعموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » ) « 3 » .
وفيه - مع ما سيجيء من عدم دلالته على اللزوم في العقود - عدم شموله للمعاطاة خصوصا بناء على ما بنينا عليه من عدم إرادة الإنشاء بالتعاطي .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 55 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 56 .