ولذا يجري استصحاب بقاء البياض مع الشكّ في الرافع ، وإن لم يعلم بخصوصيّة ذلك البياض المتيقّن في السابق من حيث الشدّة والضعف .
والموقوف على صحّة استصحاب الكلّي إنّما هو فيما إذا كان المتيقّن السابق مردّدا بين ( في ) الوجود ، لا مثل المقام الّذي يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في بعض أوصاف الموجود ، فلا إشكال في استصحاب الملك ، ولو مع الشكّ في التزلزل والاستقرار .
قوله : ( ومنشأ هذا الاختلاف ؛ اختلاف حقيقة السبب المملّك ، لا اختلاف حقيقة الملك ) « 1 » .
أقول : كون المنشأ في اختلاف حكم الشارع بالجواز واللزوم اختلاف حقيقة السبب المملّك ؛ لا ينافي منشئيّة اختلاف حقيقة الملك أيضا ، فإنّ من الجائز أن يكون الأسباب مختلفة عند الشارع في التأثير ، بأن يؤثّر بعضها في الملكيّة الجائزة ، وأخرى في الملكيّة اللازمة ،
فاختلاف حكم الشارع حينئذ وإن كان باعتبار اختلاف الأسباب ، لكن بملاحظة اختلاف المسبّبات .
قوله : ( مع أنّه يكفي في الاستصحاب الشكّ ) . . إلى آخره « 2 » .
وفيه ؛ أنّ هذا الشكّ يرجع إلى الشكّ في كون المقام مجرى للاستصحاب أم لا ؟ ومثل هذا الشكّ كيف يمكن الحكم بكفايته في الاستصحاب ؟
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 52 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 52 .