قوله : ( مع أنّ المحسوس بالوجدان أنّ إنشاء الملك ) [ . . إلى آخره ] « 1 »
وفيه ؛ أنّ اختلاف حقيقة الملك لا يستلزم الاختلاف في كيفيّة الإنشاء ، بل الاختلاف في الأسباب وكون الإنشاء على نهج واحد لا يوجب الاتّحاد في الأسباب ؛ واختلاف المسبّبات يتبع اختلاف الأسباب ، فإنّ التمليك على وجه الصدقة غير التمليك المطلق ، والتمليك على ذي رحم غير التمليك على غير ذي رحم ، والتمليك بشرط العوض غير التمليك لا بشرط العوض .
فيختلف المسبّبات حينئذ باختلاف الأسباب ، وإن كان الإنشاء في الجميع على نهج واحد .
وكيف كان ؛ فكون الإنشاء على نهج واحد لا دلالة فيه على اتّحاد حقيقة الملك .
قوله : ( أنّ اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيّات الملك ) . . إلى قوله :
( وهو باطل في العقود ) « 2 » .
وفيه ؛ أنّ اللزوم والجواز من خصوصيّات الملك ، وتخصيص قدر المشترك بإحدى الخصوصيّتين باختلاف الأسباب المختلفة في التأثير بحكم الشارع ، وكون العقود تابعة للقصود إنّما يراد به التبعيّة في المعاني الإنشائيّة وكيفيّاتها من حيث الإطلاق والتقييد ، لا في آثارها ولوازمها وكيفيّة مسبّباتها .
فإنّ من أوجد صيغة الوقف يترتّب عليه اللزوم ، وإن لم يقصده الواقف أو
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 52 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 52 .