قوله : ( ومنه يظهر جواز التمسّك بقوله عليه السّلام : « لا يحلّ مال امرئ إلّا عن طيب نفسه « 1 » » ) « 2 » .
وتقريب الاستدلال ؛ أنّ الحليّة إذا أضيفت إلى العين يراد منها حليّة الفعل المتعلّق ، والمقدّر هنا يعمّ الانتفاع والتملّك ، فلا يجوز شيء منهما إلّا عن طيب نفسه ، ويجري فيه أيضا ما تقدّم في عموم السلطنة .
مع أنّ الظاهر إرادة خصوص الانتفاعات الّتي تتعلّق بها الحليّة والحرمة ، دون التملّك الّذي لا يتعلّق به غير الصحّة والفساد ، فإنّ المراد من التملّك هنا نفس الحكم الوضعي ، أي : الدخول في الملك الراجع ، وهذا لا معنى لتعلّق الحلّ به ، بل لا يحكم حليّة إلّا الحصول أو عدمه .
قوله : ( والتوهّم المتقدّم في السابق جار هنا ) « 3 » .
كذا في بعض النسخ ، وعليه يجب الحمل على إرادة التوهّم مع جوابه ، لأنّ التعليل الّذي بعده مناسب للجواب ، لا لأصل التوهّم .
وفي بعض النسخ : ( غير جار هنا ) ، وعليه يناسبه التعليل المذكور بعده .
وكيف كان ؛ فالمراد من التوهّم المذكور أنّ غاية مدلول الآية حرمة أكل مال الغير ، وكون المأخوذ بالمعاطاة بعد الرجوع مال الغير عين المتنازع ، وهذا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 113 الحديث 309 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 54 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 55 .