تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وهو أنّ ما ذكر من الإيراد إنّما يتوجّه على تقدير إرادة إثبات خصوص الفرد اللازم دون ما إذا اكتفى باستصحاب القدر المشترك . وقد اختار هناك جريان الاستصحاب في الرافع دون المقتضي - كما في المقام - فيترتّب عليه آثار ذلك الكلّي المشترك خاصّة دون آثار كلّ من الفردين . مثلا من تيقّن بحدث مردّد بين الأصغر والأكبر ثمّ توضّأ يترتّب على استصحاب بقاء كلّي الحدث عدم جواز الدخول في الصلاة دون آثار خصوص الجنابة ، من عدم جواز الدخول في المسجد ، وحرمة قراءة العزائم [ و ] حينئذ ليس في أصل استصحاب الكلّي ، بل في كفايته للمطلوب في المقام . وذلك ؛ لأنّ المطلوب إثبات خصوص الفرد اللازم - أي الملك المستقرّ باستصحاب كلّي الملك - وقد تقرّر أنّ استصحاب الكلّي لا يثبت خصوص الفرد ، فلا ينفع حينئذ في المقام استصحاب القدر المشترك . والأولى في المقام ؛ أنّ الاختلاف بالتزلزل والاستقرار اختلاف في الشدّة والضعف ، لأنّ علاقة الماليّة قد تكون شديدة لا ترتفع بالرجوع ، وقد تكون ضعيفة ترتفع بالرجوع ، وهذا لا يوجب اختلافا في الحقيقة ، لأنّ الشديد والضعيف متّحدان بالحقيقة ، وحينئذ فالشكّ في الخصوصيتين مع التعيّن بتحقّق أصل الحقيقة لا يمنع من جريان استصحاب بقاء أصل الحقيقة ، ولا يوجب ذلك توقّف صحّة الاستصحاب فيه على صحّة استصحاب الكلّي ، لظهور أنّه لا يتوقّف صحّة الاستصحاب على العلم بالمستصحب بجميع خصوصيّاته ومشخّصاته ، بل يكفي فيه العلم بتحقق فرد من تلك الحقيقة ، وإنّ شكّ في خصوصيّاته المنضبطة والمشخّصة .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 114 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي