هل المعاطاة لازمة أم جائزة ؟
قوله : ( بناء على أصالة اللزوم في الملك ، وللشكّ في زواله ) . . إلى آخره « 1 » .
وفيه ؛ أنّ استصحاب بقاء علقة المالك الأوّل حاكم على هذا الاستصحاب ، لظهور أنّ الشكّ في بقاء ملك الثاني بعد الرجوع مسبّب عن الشكّ في بقاء علقة المالك الأوّل عند تمليكه وعدمه ، فاستصحاب ملك الثاني على فرض تماميته لا يجري ما دام استصحاب الحاكم جاريا .
قوله : ( بل ربّما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك الأوّل ) « 2 » .
هذا التعبير ربّما أشعر بتماميّة الدعوى بدون هذا الاستصحاب ، مع أنّ الدعوى لا تتم إلّا بهذا الاستصحاب ، وإلّا فمجرّد بطلان استصحاب ملك الثاني لا يوجب ثبوت الجواز المقصود من إبطال أصالة اللزوم ، بل يكون المال حينئذ بعد الرجوع مردّدا بين شخصين يجب الرجوع فيه إلى القواعد المقرّرة لأمثاله ، من الرجوع إلى الصلح ، أو القرعة ، أو قاعدة العدل .
إلّا أن يقال : إنّ الدعوى ؛ مجرّد بطلان الاستصحاب لا الحكم بالجواز .
قوله : ( مضافا إلى [ إمكان دعوى ] كفاية تحقّق القدر المشترك في الاستصحاب فتأمّل ! ) « 3 » .
قد ذكر رحمه اللّه في الأصول في باب استصحاب الكلّي ما يدفع الإيراد المتقدّم ،
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 51 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 51 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 51 .