قوله : ( وأمّا ما ذكره من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة ، فالظاهر على القول بالإباحة . . إلى قوله : ( نعم ؛ لو لم يقم إجماع كان تلفه من مال المالك لو لم يتلف عوضه قبله ) « 1 » .
وفيه ما قد عرفت من أنّ الغرض استغراب الحكم ، والتشنيع على القائل بالإباحة والالتزام عليه على جميع التقادير .
وحاصله ؛ أنّ المأخوذ بالمعاطاة إذا غصب ؛ إن قيل بكون الغاصب ضامنا للأخذ قبل التلف ؛ لزم أن يكون الغصب مملّكا ، وإن قيل بكون ضامنا له عند التلف لزم ؛ أن يكون التلف عند الغاصب مملّكا ، وإن قيل بكونه ضامنا للمأخوذ منه فهو مخالف للمعلوم من طريقتهم من ترتّب جميع آثار الملك بالنسبة إلى الأخذ دون المأخوذ منه .
ولا يخفى ما في كلا الحكمين من الغرابة ، لا يرتفع ذلك ببيان ما اقتضاه القول بالبراءة المجرّدة .
مع أنّ الحكم بضمان الغاصب للمالك ممّا لا وجه له بعد فرض ثبوت جميع آثار الملك بالنسبة إلى الأخذ ، وأيّ فرق بين هذا الأثر وسائر الآثار ؟
قوله : ( وأمّا ما ذكره من حكم النماء فظاهر المحكيّ عن بعض أنّ القائل بالإباحة لا يقول بانتقال النماء إلى الآخذ ) « 2 » .
وفيه ؛ أنّ حكم النماء بمقتضى القواعد على القول بالإباحة غير خفي على
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 49 و 50 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 50 .