تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
تفسير قوله تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
« 1 » « 2 » . وجزم في أوائل تفسير الفاتحة بأنّه لو قال : اصلّي لثواب اللّه ، أو للهرب من عقابه فسدت صلاته « 3 » . ومن قال بأنّ ذلك القصد غير مفسد للعبادة مع خروجها به من درجة الإخلاص . وقال : أنّ إرادة الفوز بثواب اللّه والسلامة من سخطه ليست أمرا مخالفا لإرادة وجه اللّه ، وقد قال تعالى في مقام مدح أصفيائه :
كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
« 4 » أي : للرغبة في الثواب ، والرهبة من العقاب . وقال سبحانه :
وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً
« 5 » . وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 6 » أي : حالكونكم [ راجين ] للفلاح ، أو لكي تفلحوا ، والفلاح هو الفوز بالثواب ) « 7 » ، انتهى . وكيف كان ؛ فإن قلنا بصحّة العبادة مع كون الداعي خوف العقاب أو رجاء الثواب ، لعدم كونه منافيا لإرادة اللّه لا ينافيها أيضا كون الداعي ترتّب الأمور الدنيويّة عليها الّتي ورد من الشرع أنّها من قبيل الخواصّ ، لكونها مطلوبا منه
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 55 . ( 2 ) التفسير الكبير : 14 / 134 و 135 . ( 3 ) التفسير الكبير : 1 / 250 . ( 4 ) الأنبياء ( 21 ) : 90 . ( 5 ) الأعراف ( 7 ) : 56 . ( 6 ) الحجّ ( 22 ) : 77 . ( 7 ) الأربعين للشيخ البهائي : 225 و 226 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .