تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قال : أكرم زيدا وكان منهم ، فيصير نتيجة ذكره إمّا أهميّته أو غير ذلك . لا يقال : إنّ العلّة في الأولى ظاهرة في كونها علّة للحكم ، بخلاف الثانية فإنّها ظاهرة في كونها علّة للتشريع لقوله عليه السّلام : « لأنّ أكثرها مسوخ » « 1 » فلو لم تكن علّة للتشريع فاللازم عدم المنع عمّا لم يكن من السباع مسوخا ، فكيف يرفع اليد عمّا هو ظاهر ويصرفه إلى خلافه لما هو خلاف الظاهر . لأنّا نقول : ظهور الأولى في العليّة والانحصار إنّما كان بمقدّمات الحكمة ، بأن يقال : إنّما كان عليه السّلام في مقام البيان وقد ذكر هذه العلّة ، ولو كانت علّة أخرى لكان اللازم أن يذكر ، وغير ذلك ، كما هو طريق استفادة انحصار العلّة في باب المفاهيم وغيرها ، فعلى هذا فلو ثبتت من دليل آخر علّة أخرى أعمّ فتبطل المقدّمات من أصلها ، فلا يبقى للانحصار مجال ، وتصير العلّة الثانية بالنسبة إلى المسوخ نصّا ، فيدور الحكم مدارها نفيا وإثباتا ، مثل ما لو قال : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض ، بخلاف الأولى إنّما يدور الحكم مداره ثبوتا . وتظهر الثمرة فيما لو كان ذا مخلب ولم يكن مسوخا ، مع أنّ الجمود بظاهر العلّية في الأولى يوجب استهجانها ؛ لظهور تعليق الجواز بعدم أكله اللحم ، مع أنّ كثيرا ممّا جوّز فيه هذه القضيّة يكون من السالبة بانتفاء الموضوع ، فتأمّل ! فالمحصّل ؛ أنّه لا يجوز الصلاة في أجزاء غير المأكول مطلقا إلّا السنجاب والخزّ ، لورود الروايات الصحيحة « 2 » المعمول بها على الجواز فيهما ، أمّا السنجاب فالظاهر أنّه الّذي الآن موجود ، وأمّا الخزّ فهو اسم لحيوان بحريّ قد
هامش
( 1 ) مرّ آنفا . ( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 347 الباب 3 ، و 359 الباب 8 من أبواب لباس المصلّي .