تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولا في سائر أجزائها ، والعمدة في الدليل هي الموثّقات « 1 » أو الصحاح المستفيضة « 2 » . إنّما الإشكال في المقام هو أنّه علّل في رواية السنجاب بأنّه يجوز الصلاة فيه لأنّه « لا يأكل اللحم » « 3 » فيتخيّل كونها مخصّصة لروايات المنع ، فهي دالّة على عدم الجواز في أجزاء السباع خاصّة لا مطلق ما لا يؤكل إذا ذكّي . وفيه ؛ أنّه علّل في رواية مضمونها : « لا يجوز الصلاة في ما لا يؤكل بأنّ أكثرها المسوخ » « 4 » فيستفاد من مفهوم هذه الرواية كون العلّة أعمّ ممّا هي مذكورة في رواية السنجاب ، وكونها علّة للتشريع لا علّة للحكم حتّى يدور مدارها ، لظهور أنّه إمّا أن تكون النسبة بينهما ( بين الروايتين ) عموما من وجه أو التباين ، ولا معارضة بينهما على ما ذكرنا من عدم انحصار العلّة ، حتّى يخصّص . لا يقال : العلّة في الأولى أخصّ من الثانية ، فلا بدّ [ من ] العمل فيها بما يعمل في مطلق العامّ والخاصّ . لأنّا نقول : ليس الأمر كذلك ، فإنّه إذا وردت علّتان للحكم بحيث يكون أحدهما أخصّ والآخر أعمّ يستكشف ذلك عن كون العلّة شيئين ، وعدم انحصار العليّة بالأولى ، لعدم التعارض بينهما لأنّ تخصيص العامّ بالخاصّ في غير مورد العلّة إنّما يكون للتعارض ، فإنّ المقام يصير من قبيل ما لو قال : أكرم العلماء ثمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5345 ، و 353 الحديث 5367 ، و 354 الحديث 5370 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 355 الحديث 5375 ، و 347 الحديث 5351 ، و 345 الحديث 5344 . ( 3 ) الكافي : 3 / 397 الحديث 3 ، و 401 الحديث 16 ، وسائل الشيعة : 4 / 348 الحديث 5353 و 5354 . ( 4 ) علل الشرائع : 342 الحديث 1 ، الباب 43 ، وسائل الشيعة : 4 / 347 الحديث 5350 .