اعتراضه في السوق يكون في معرض البيع وغير ذلك ، فلو شكّ في شيء فلا بدّ أن يرجع إلى أصالة عدم التذكية الّتي لا يعارضها صرف الأخذ باليد والسلطنة عليه الّتي هي علامة للملك .
فرع آخر : لو سبقت على جلد يد المسلم ولحقته يد الكافر أو بالعكس ، أو تشاركتا ، يحكم بتذكيته ؛ لأنّ يد الكافر ليست بأمارة على ما قلنا ، كما هو المفهوم من قوله عليه السّلام : « حتّى تسألوا » « 1 » فلا يعارض مع الأمارة ، وإن كان يمكن القول بتقدّم يد المسلم أيضا وإن قلنا بأماريّة يد الكافر - كما يظهر عن بعض « 2 » - لأنّ أماريّته لا يفيد إلّا النفي ، فتأمّل ! وفي قبال المشهور تفاصيل ثلاثة تمسّكوا بأخبار مؤوّلة « 3 » مع أنّها ليست قابلة لما تمسّك به المشهور بوجه أصلا مذكورة في « الجواهر » « 4 » فالحريّ الدخول في بيان الأمر . لا يقال : يد الحادثة متقدّمة لأنّها أمارة ترفع بها أثر الأمارة السابقة ، كما في الملك .
لأنّنا نقول بعدم الحكم بكونه مذكّى لسبق يد المسلم عليه ، فلا ينقلب المذكّى إلى الميتة ، ولا يتصوّر له موجب بخلاف الملك ، فيكون للانقلاب فيه موجبات كثيرة .
الخامس : وهو اشتراط كون الملبوس والمحمول من مأكول اللحم في الجملة ، فلا يجوز الصلاة في جلود السباع ولا المسوخ مطلقا ، ولا في شعرها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 399 الحديث 1544 ، وسائل الشيعة : 3 / 492 الحديث 4266 ، وفيه : « أن تسألوا » .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 3 / 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 490 الحديث 4261 و 493 الحديث 4268 .
( 4 ) جواهر الكلام : 6 / 346 و 8 / 53 - 55 .