تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لا يؤكل لحمه ، لأنّ مفهوم الأوّل - وهو عدم الجواز في ما يأكل اللحم - لا يعارض مع علّية المسوخيّة ، لعدم الجواز أيضا كما هو المستفاد من الثانية ؛ لأنّهما علّتان ذكرنا كلّ واحدة منهما في رواية « 1 » ، وإنّما التعارض البدوي يكون بين منطوقهما ، فإنّ الأولى يستفاد منها جواز الصلاة في ما لا يأكل ولو كان مسوخا ، والثانية يستفاد منها عدم الجواز في المسوخ مطلقا ، ولا ريب أنّ الثانية أخصّ فتخصّص الأولى بها . إن قلت : إنّ الثانية أيضا أعمّ من الآكل وغيره ، فتصير النسبة عموما من وجه . قلت : كلتاهما متصادقتان في الآكل المسوخ ، وإنّما التعارض والاجتماع إنّما يكون في المسوخ الّتي لا تأكل ، فهو الّذي يستفاد من الأولى الجواز في أجزائه لأعميّته عن الثانية ، والثانية يستفاد منها العدم وهي مخصّصة للأولى ؛ لأنّه لا تبقى الأعميّة في الثانية بعد التصادق . والحاصل ؛ إنّا نقول بملازمة عدم جواز أكل اللحم مع عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل ، والسبب للحرمة غالبا يكون واحدا من الثلاثة : المسوخيّة ، وكون الحيوان آكلا للّحم ، [ وكونه من ] الحشرات ، وكلّ واحد منها يكون موجبا لعدم جواز الصلاة في أجزائه ، ولا يخفى أنّ العلّة في الثانية تصير بعد علّة للحكم لا للتشريع ، لأنّ ما يقوله عليه السّلام : « لأنّ أكثرها مسوخ » « 2 » لأنّ الباقية تكون من الحشرات ، فلا يكون في مقام بيان كلّ ما هو موجب للحرمة ، ولكن بالنسبة إلى ما يشمله من المسوخ يكون الحكم كليّا ، والمسوخيّة علّة له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 347 الحديث 5350 ، و 348 الحديث 5353 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة : 98 من هذا الكتاب .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 101 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي