وأن يكون متقدّرا ، وإلّا فغير المتقدّر ليس قابلا لاشتغال الذمّة به ، ومن المعلوم أنّه إذا اشتغلت الذمّة بالقيمة المتقدّرة فليست قابلة للتبدّل إلّا بالتراضي ونحوه .
وبالجملة ؛ فلا يتصوّر أن تتبدّل الذمّة بنفسها عمّا اشتغلت به عند التلف إلى غيرها ، ولقد أجاد في « الجواهر » في ردّ هذا القول ، فراجع ! « 1 »
فروع
ثمّ إنّ بعد ظهور الأحكام الكليّة للمثلي والقيمي والضابط بينهما ، هنا فروع جزئيّة نتعرّضها ، ففي « الشرائع » : ( الذهب والفضّة يضمنان بمثلهما ) . . « 2 »
إلى آخره .
لا يخفى ؛ أنّ هنا صورا : فإنّ الذهب والفضّة إمّا أن يكونا مسكوكين أو غير مسكوكين ، وكلّ منهما إمّا أن يكون فارغا - بمعنى أنّه لم يكن عليهما شيء من الحليّ والصنعة - أو لم يكن فارغا ، وما يكون عليه الصنعة إمّا أن يكون صنعة محلّلة أو محرّمة .
أمّا لو كانا فارغين ؛ سواء كانا مسكوكين أو غير مسكوكين فلا إشكال في كونهما مضمومنا بالمثل دون القيمة ؛ لانطباق ضابطة المثلي عليهما على ما عرّفناه من أنّه الّذي يكون له أفراد نوعيّة غالبة مثله فيما له المدخليّة في الماليّة ، فمناط المثليّة ذلك ، لا ملاحظة النسبة المتساوية في الأجزاء ، فإنّ هذا التعريف لا يتمّ طردا وعكسا ، بل أقلّ قليل من المثليّات تبقى تحت هذا الضابط ، وأكثرها يدخل في القيميّات كالمصنوعات بالمكائن في زماننا ، وغيرها ، كما أسلفنا ذلك .
هامش
( 1 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 37 / 106 و 107 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 240 .