وأدلّة المعاملات ونحوها من العمومات مثل : « أوفوا بالنذر » « 1 » ، وغيره « 2 » ، لو كان المنشأ تحقّق المسبّب ، وسيأتي البحث عن كلّ واحد من هذه الأصول إن شاء اللّه تعالى .
معنى الحجر
وأمّا المراد من التصرّف الممنوع ؛ فلا خلاف في كون التبرّعيّات مطلقا منه ، وكذلك المعاملات المحاباتيّة ، أي ما يكون الثمن المسمّى فيها أقلّ من ثمن المثل ، وإنّما الإشكال في بعض أنواع التصرّف من إسقاط بعض الحقوق وغيرها ، ولكنّ الضابط المستفاد من أدلّة الباب الّذي هو الجامع للمصاديق هو التصرّف المستلزم للإضرار على الورثة مع انطباقه على العناوين الخاصّة في الباب ، فافهم !
وأمّا المراد بالمرض ؛ فقد وقع الخلاف فيه من جهتين ، بل جهات ، الأولى : في أنّه هل المناط في الحجر وعدمه هو المرض أم لا ، بل الإنسان عند موته مطلقا محجور عن التصرّف في ما زاد عن الثلث ؟
الثانية : بعد البناء على الأوّل ، هل المرض مطلقا مناط ، أم المخوف منه ؟
الثالثة : هل الحكم مختصّ بأواخر المرض ممّا هو قريب بالموت ، أم يكون أعمّ منه وأوائله وإن طال المرض .
وتنقيح البحث يظهر بعد التكلّم في المنساق من أدلّة الباب .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :يُوفُونَ بِالنَّذْرِالإنسان ( 76 ) : 7 .
( 2 ) ولعلّه إشارة إلى قوله تعالى :وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْالحجّ ( 22 ) : 29 .