تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
المرجع هي الأصول العمليّة عند الشكّ ، فجعل الأصل في المقام هي أصالة عدم النفوذ والإنفاذ وعدم انتقال الموصى به إلى الموصى له . وأنت خبير بأنّ الرجوع إلى العمومات ليس من جهة تعيين المصداق ، لما ظهر لك من أنّ المشكوك فيه لمّا كان أمره مردّدا بين أن يكون من أفراد المخصّص بالفتح أو المخصّص بالكسر ، ثمّ بالأصل أثبتنا عدم كونه من أفراد الثاني ، فجعل بعد ذلك المرجع [ هي ] العمومات الدالّة على الردّ بالثلث ، ففي الحقيقة تعيين الموضوع إنّما يثبت بمئونة الأصل ، والتمسّك بالعامّ إنّما هو لإثبات الحكم كما هو الدأب في كلّ ما لو كان منشأ الشكّ هو احتمال كون الفرد المشكوك فيه من مصاديق المخصّص وأمكننا نفيه عنها بالأصل ، فتأمّل ! « 1 » . ثمّ إنّه جعل - دام ظلّه - خاتمة البحث في الوصيّة التكلّم في سائر أنواع التصرّفات المعلّقة على الموت مثل العتق المعلّق عليه المسمّى بالتدبير ، أو النذر المعلّق عليه أيضا ، وصار محصّل إفاداته كونهما من أفراد الوصيّة في الجملة أيضا ، بشرط ما لو كان النذر معلّقا على موت الناذر لا مطلقا ، فافهم !

معنى التنجيز

فلنصرف الكلام إلى ما هو المقصد بالبحث فنقول : جهات من البحث في المنجّزات ينبغي التكلّم فيها ، فقولهم : وفي منع المريض من التبرّع المنجّز . . إلى آخره « 2 » .
هامش
( 1 ) وذلك مبنيّ على دفع الإشكال المعروف في مثل أصالة عدم القرشيّة ونحوها ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 487 ، جواهر الكلام : 28 / 468 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 484 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي