تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

ضابطة في تعيين المنكر والمدّعي

والمشهور في بيان الضابط أنّ المدّعي من خالف قوله الظاهر أو الأصل ، ومقابله المنكر ، فوقعوا من ذلك في موارد اليمين المتّفق عليها فيها لتوجيهها عليها ، في تكلّفات غير مرضيّة ولا محصّلة . والتحقيق على ما حصّلناه من مواردها والأخبار في ميزان المنكر ، أنّ [ المنكر ] من وافق قوله الأصل أو الظاهر أو أمارة ، كاليد ، أو قاعدتي الإحسان ، والأمانة ، وتخليد الحبس ، وكون أمر المدّعي أمرا لا يعلم إلّا من قبله ، أو غيرها لتعذّر إقامة البيّنة الشرعيّة « 1 » . فمثال الأوّل : ما لو ادّعى شخص على أحد دينا . والثاني : كما لو ادّعى الزوج عدم الدخول والزوجة تدّعيه ، فالقول قولها مع الخلوة التامّة على ما استقر به الشهيد في « اللمعة » « 2 » عملا بالظاهر مع ورود الأخبار الدالّة على وجوب المهر بالخلوة التامّة « 3 » بحملها على كونه دخل بشهادة الظاهر ، وإن كان الأشهر تقديم قوله مطلقا ترجيحا للأصل ، إلّا أنّ المقصود بيان توجّه اليمين على من وافق قوله الظاهر مع مخالفته للأصل في الجملة . ومن هذا القبيل : ما لو ادّعى زوجيّة امرأة وادّعت أختها عليه الزوجيّة مع الدخول بالمدّعية فيما لو لم يكن بيّنة لأحدهما ، أو مع تعارض البيّنة مع عدم
هامش
( 1 ) قيل : ويجمع ما ذكرنا تعريف المشهور المدّعي بالّذي يترك لو ترك الخصومة ، والمنكر مقابله ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 117 . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 21 / 321 الحديث 27191 ، و 322 الحديث 27192 و 27193 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 432 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي